اليمن: تحذيرات من مشروع حوثي ـ إيراني خطير للسيطرة الرقمية والهندسة الديموغرافية

28 أغسطس 2025

تحرير: أفريكا أي

حذر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني من ما وصفه بـ “أخطر مشروع تنفذه مليشيا الحوثي التابعة لإيران”، بعد أن استحوذت على قواعد بيانات حكومية ضخمة تضم ملايين اليمنيين في قطاعات الاتصالات، الجوازات، الأحوال المدنية، التعليم والصحة، وقامت بنقلها إلى خوادم مركزية تُدار من طهران.

وكشف الإرياني أن المليشيا أنشأت في صنعاء ما يسمى بـ “مركز التحليل السكاني” بإشراف خبراء إيرانيين وعناصر من حزب الله، لتوظيف هذه البيانات في مشروع يستهدف إحكام السيطرة الرقمية والاجتماعية على المجتمع اليمني. ووفق الوزير، يشمل المشروع إعداد نظام تصنيف للولاء، يحدد درجات قرب وبعد الأفراد من المليشيا، في خطوة ترسخ هندسة ديموغرافية خطيرة بدأت في العاصمة ومحيطها.

وأشار إلى أن الأمر يتجاوز البعد المحلي، إذ يمنح إيران أدوات غير مسبوقة في الرقابة، التجنيد والتعبئة، على غرار ما تمارسه الأنظمة الشمولية الأكثر قمعًا في العالم، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي والإقليمي والدولي.

وبحسب الإرياني، فإن هذه الخطوة تتيح للحوثيين التحكم في السلوك السياسي والاجتماعي للأفراد، ابتزاز الشخصيات العامة، فرض التجنيد القسري على الشباب، وبناء قوائم سوداء ضد المعارضين والناشطين. كما تهدد الخصوصية العائلية لليمنيين عبر الاطلاع على تفاصيل دقيقة حول الأسر، بما يمكّن المليشيا من تنفيذ مشاريع تغيير سكاني قسري على أسس طائفية ومناطقية.

وأكد الوزير أن هذه الممارسات تمثل جريمة ضد الإنسانية وخرقًا للقانون الدولي، ويمكن تصنيفها كجرائم حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مشددًا على أن استضافة البيانات في خوادم إيرانية يجعل طهران شريكًا مباشرًا في الجريمة.

ودعا الإرياني المجتمع الدولي، الأمم المتحدة والدول العربية إلى تحرك عاجل لوقف هذا المشروع الخطير ومحاسبة الحوثيين وحلفائهم، محذرًا من أن الخطر لم يعد يهدد اليمن وحده، بل يمتد إلى استقرار المنطقة والعالم بأسره.