تصاعد العنف في نيجيريا: مقتل مدنيين واختطاف جماعي لمئة شخص في ولاية زامفارا

29 أغسطس 2025

تحرير: وداد وهبي

أفاد مسؤولون محليون ونشطاء جمعويون في ولاية زامفارا شمال غربي نيجيريا، بأن مسلحين قد نفذوا هجوما داميا أسفر عن مقتل شخصين على الأقل واختطاف أكثر من 100 شخص، معظمهم من النساء والأطفال.

ووقعت العملية السبت الماضي في قرية غامدوم مالام بمنطقة أدافكا بوكويوم، حيث اقتحم المهاجمون القرية على متن عشرات الدراجات النارية وهم يطلقون النار بشكل عشوائي. ووفق شهادة رئيس القرية محمد ماي أنجوا، فقد انقسم المسلحون إلى مجموعتين، ركزت إحداهما على اختطاف السكان والماشية، بينما نصبت الأخرى حاجزا على المدخل الرئيسي للقرية لإطلاق النار على كل من حاول الفرار.

وبحسب تقديرات مؤسسة “إس بي إم” الاستخبارية، فقد شهدت ولاية زامفارا ما بين يوليوز 2024 ويونيو 2025 اختطاف ما لا يقل عن 4722 شخصا، مما يجعلها واحدة من أكثر المناطق تضررا من هجمات العصابات المسلحة المعروفة محليا باسم “قطاع الطرق”. وتعتبر هذه الجماعات من أبرز التهديدات للأمن المحلي، حيث تعرقل حرية التنقل وتقيد الأنشطة الزراعية في المنطقة.

من جانبه، أكد عضو البرلمان المحلي هاميسو فارو أن الهجمات لم تقتصر على قرية واحدة، إذ استهدف المسلحون أيضا قرية نصاراوا المجاورة، مستغلين سوء الأحوال الجوية لعبور الأنهار والتوغل في عمق القرى. وأعرب السكان عن مخاوفهم من هجمات جديدة، خاصة مع توارد أنباء عن عودة المهاجمين للتجمع في الغابات القريبة.

حتى الآن، لم تصدر السلطات النيجيرية أي تعليق رسمي على الحادثة، فيما التزمت قوات الأمن والشرطة الصمت حيال تفاصيل الهجوم الذي يعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني في شمال البلاد، في ظل تصاعد عمليات الخطف الجماعي التي باتت تهدد استقرار نيجيريا برمتها.