كينيا: مأساة جديدة تطال ضحايا طائفة الجوع

تحرير : سلمى كرماس
أعلنت السلطات الكينية عن اكتشاف 37 جثة جديدة يعتقد أنها تعود لأتباع طائفة دينية متطرفة، ويفترض أنهم قضوا نحبهم جوعا، في تكرار مأساوي لحادثة “شاكاهولا” التي هزت البلاد والعالم في عام 2023.
ووفقا لوسائل إعلام دولية، تم العثور على الجثث في موقع يبعد نحو 20 كيلومترا جنوب غابة شاكاهولا، وهي المنطقة نفسها التي شهدت الكارثة الأولى. التحقيقات الأولية تشير إلى أن الضحايا قضوا خلال العام الماضي، مما يعزز فرضية استمرار نشاط الطائفة رغم توقيف زعيمها القس بول ماكنزي، الذي يحاكم بتهم تتعلق بقتل 191 شخصا بالإضافة إلى اتهامات بالقتل غير العمد لـ 238 ضحية، يشملها أيضا تورط زوجته و91 شخصًا آخرين.
تعد هذه الطائفة، المعروفة بـ “كنيسة الأخبار السارة الدولية”، من أخطر الحركات الدينية المتطرفة في شرق إفريقيا، حيث كانت تحث أتباعها على الامتناع عن الطعام حتى الموت، معتقدة أن ذلك سيمكنهم من لقاء المسيح، ما أدى إلى وفاة أكثر من 400 شخص سابقًا، بينهم العديد من الأطفال والنساء.
تكن بعض أتباع الطائفة من الفرار من المداهمات الأخيرة واستمرارهم في اتباع تعاليمها السرية، مما فاجأ الرأي العام الذي كان يعتقد أن نشاطها قد انتهى. وقد بدأت قوات الأمن الكينية التحقيق في الموقع الجديد للمقبرة، مع ترجيحات بوجود مزيد من الجثث المدفونة. من جانبها، دعت المنظمات الحقوقية إلى محاسبة الجهات المتورطة وتعويض أسر الضحايا، معتبرة أن الحادث يشكل فشلًا مؤسسيًا في حماية الفئات الهشة من استغلال الدين لأغراض دموية.



