تصاعد العنف في كابو دلغادو شمال موزمبيق وسط هجمات واتهامات للجيش

16 سبتمبر 2025

تحرير: أفريكا آي

تشهد مقاطعة كابو دلغادو في أقصى شمال موزمبيق، موجة متجددة من العنف المسلح، حيث تكثف جماعة “الشباب” الموالية لتنظيم الدولة هجماتها، فيما تواجه القوات الحكومية اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق مدنيين.

في السابع من شتنبر الجاري، تعرضت مدينة موسيمبوا دا برايا الساحلية لهجوم مسلح جديد، على الرغم من انتشار قوات الدفاع الموزمبيقية ووحدات عسكرية من رواندا. وأكدت مصادر محلية أن المهاجمين أطلقوا النار عشوائيا، أحرقوا سيارات، وقتلوا أربعة أشخاص بينهم اثنان قطعت رؤوسهم. وتقع المدينة على بعد نحو 80 كيلومترا جنوب مشروع الغاز الطبيعي المسال التابع لشركة توتال إنرجي، الذي لا يزال متوقفا منذ عام 2021 عقب الهجوم الدموي على مدينة بالما.

وجاء هذا الاعتداء بعد يوم واحد فقط من عملية أخرى في منطقة مويدومبي أسفرت عن مقتل ستة مزارعين أثناء عملهم في الحقول، ليرتفع عدد الضحايا خلال يومين إلى 14 شخصا، وفق تقديرات محلية.

وفي تطور منفصل، اتهمت منظمة أكليد المستقلة الجيش الموزمبيقي بقتل 16 صيادا قرب جزيرة رولاس في الثامن من شتنبر، مشيرة إلى أن جنودا فتحوا النار من زوارق دورية. وتحدثت المنظمة عن أن الحادثة هي الرابعة من نوعها خلال شهرين، في حين نفت وزارة الدفاع هذه المزاعم، مؤكدة أن القوات “تسعى لحماية الصيادين لا استهدافهم”.

فمنذ عام 2017، غرقت كابو دلغادو في دوامة من التمرد المسلح تبنته جماعة “الشباب”، ما خلف آلاف القتلى ومئات الآلاف من النازحين. ورغم تدخل قوات إقليمية، من بينها وحدات رواندية ودول مجموعة التنمية للجنوب الأفريقي (سادك)، فإن الهجمات لا تزال مستمرة بوتيرة مقلقة، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول فعالية الإستراتيجية الأمنية في المنطقة، لاسيما مع تزايد الاتهامات الموجهة للقوات الحكومية بارتكاب تجاوزات بحق المدنيين.