مدغشقر: رئيس الوزراء الجديد يتعهد بمرحلة انتقالية صارمة لإرساء دولة القانون

تحرير: سلمى كرماس
أعلن رئيس الوزراء المعين حديثا في مدغشقر، الاقتصادي هيرينتسالاما راجاوناريفيلو، عن ملامح المرحلة الانتقالية التي ستستمر ثلاثة أشهر كحد أقصى، متعهدا بإعادة الانضباط إلى الإدارة العامة واعتماد مبدأ “الصرامة بلا استثناء”. وجاءت تصريحاته خلال لقائه الأول بالصحافة عقب تعيينه رسميا، حيث أوضح أن المرحلة المقبلة ستتضمن عملية تسليم وتسلم بين الطواقم الحكومية، إلى جانب تدقيق إداري ومالي شامل للملفات والممتلكات العمومية.
وفي إطار ما وصفته الحكومة بـ”الإجراءات الصارمة”، أعلنت رئاسة الوزراء فرض قيود مؤقتة على كبار المسؤولين، تمنعهم من مغادرة البلاد إلا بتصريح خاص إلى حين استكمال عمليات التدقيق. كما شددت على اعتماد سياسة “صفر تسامح” تجاه الفساد، مؤكدة أن أي تورط في اختلاس المال العام أو إساءة استخدام الموارد الوطنية سيواجه المتابعة القضائية دون اعتبار للمناصب أو النفوذ.
وتأتي هذه القرارات في سياق سياسي حساس تشهده مدغشقر بعد احتجاجات شبابية أطاحت بالرئيس السابق، وتسعى الحكومة الجديدة من خلالها إلى طمأنة الشارع والمجتمع الدولي بشأن جدّية المرحلة الانتقالية. ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تهدف إلى إعادة الثقة في مؤسسات الدولة وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة كركائز لبناء مرحلة سياسية جديدة في البلاد.



