الولايات المتحدة تتجه نحو تعديل شامل للعقوبات المفروضة على سوريا

11 ديسمبر 2025

تحرير: صفاء فتحي

تتحرك الولايات المتحدة نحو إعادة صياغة منظومة العقوبات المفروضة على سوريا بعد إدراج بند يقضي بإلغاء قانون «قيصر» ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي سيعرض على الكونغرس خلال الأيام المقبلة. ويأتي هذا التعديل بعدما ضمت النسخة التوافقية للمشروع خطوة اعتبرت محورية في مسار تخفيف القيود الاقتصادية المفروضة على دمشق منذ اعتماد القانون عام 2019. ويلزم البند الجديد الإدارة الأميركية بتقديم تقارير دورية تظهر مستوى التزام الحكومة السورية بحماية الأقليات الدينية والعرقية، والتعامل مع التحديات الأمنية داخل البلاد، والامتناع عن أي تحركات عسكرية منفردة تجاه دول الجوار، بما في ذلك إسرائيل.

وتزامن هذا التوجه التشريعي مع سلسلة إجراءات سابقة أعلنت عنها وزارة الخزانة الأميركية في نوفمبر الماضي، شملت تعليقا جزئيا للعقوبات لمدة 180 يوما عقب زيارة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن. وأوضحت الوزارة آنذاك أن التعليق يستثني المعاملات المرتبطة بكل من روسيا وإيران، مشيرة إلى أن القرار يحل محل إعفاء صادر في ماي الماضي. وكشفت الوكالة الرسمية السورية بدورها أن مؤسسات أميركية معنية بالسياسة المالية والتجارية أعلنت في بيان مشترك السماح بنقل معظم السلع الأميركية ذات الاستخدام المدني والتقنيات والبرمجيات إلى سوريا دون الحاجة إلى ترخيص مسبق.

ويرتقب أن يحصل مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني على موافقة الكونغرس قبل نهاية العام، على أن يوقعه الرئيس دونالد ترامب بعد توفر الأغلبية داخل مجلسي النواب والشيوخ. وشكلت العقوبات الأميركية، ولا سيما قانون «قيصر»، أحد أبرز العوامل التي ساهمت في تقييد النشاط الاقتصادي السوري خلال السنوات الماضية، مما أدى إلى تفاقم التحديات المالية التي تواجهها المؤسسات الحيوية داخل البلاد. ويشير إدراج إلغاء القانون ضمن مشروع الدفاع إلى توجه أوسع نحو إعادة تقييم الأدوات الاقتصادية المستخدمة في التعامل مع الملف السوري خلال المرحلة المقبلة.