إيران: تصاعد الاحتجاجات جراء تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية

تحرير: سلمى كرماس
شهدت إيران خلال الأيام الأخيرة تصعيدا ملحوظا في وتيرة الاحتجاجات الشعبية على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن في عدد من المدن، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 16 شخصا، بينهم عناصر من الأجهزة الأمنية. وانطلقت شرارة الاحتجاجات من طهران بالتزامن مع إضراب للتجار في 28 ديسمبر، قبل أن تمتد سريعا إلى مناطق أخرى.
وتركزت التحركات الاحتجاجية في غرب البلاد وأحياء من العاصمة طهران، إضافة إلى شيراز ومدن أخرى، لتشمل نحو 23 محافظة وأكثر من 40 مدينة، وسط مطالب بتحسين الظروف المعيشية والحد من تدهور القدرة الشرائية. وفي مواجهة المحتجين، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع، فيما أفادت منظمات حقوقية باعتقال نحو 582 شخصا خلال الأسبوع الماضي، وفق منظمة “هرانا”.
وأثارت التطورات ردود فعل متباينة، إذ حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران من تبعات محتملة في حال سقوط مزيد من الضحايا، وهو ما قوبل برفض رسمي إيراني، حيث وصف وزير الخارجية عباس عراقجي هذه التصريحات بأنها “متهورة”. وتعيد هذه الأحداث إلى الواجهة مشاهد الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد في عامي 2022 و2023، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة وتداعيات الحرب الأخيرة مع إسرائيل في يونيو الماضي.



