الولايات المتحدة تدرس خيارات بشأن غرينلاند وسط رفض دنماركي أوروبي

تحرير: صفاء فتحي
تعود غرينلاند إلى واجهة النقاش السياسي مع تجديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التعبير عن رغبته في أن تستحوذ الولايات المتحدة على الجزيرة التابعة للدنمارك، في سياق حديث عن خيارات متعددة تدرسها الإدارة الأميركية، من بينها الشراء المباشر. ويأتي ذلك رغم تأكيد كوبنهاغن، مدعومة بحلفائها الأوروبيين داخل حلف شمال الأطلسي، أن الجزيرة ليست معروضة للبيع، وهو موقف جرى التشديد عليه في أكثر من مناسبة رسمية.
وتتزامن هذه التطورات مع إعلان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عزمه مناقشة الملف مع مسؤولين دنماركيين خلال الأسبوع المقبل، في وقت لم تقدم فيه واشنطن عرضا رسميا ولم تحدد ما تعتبره ثمنا عادلا لغرينلاند. غير أن تقديرات متداولة تشير إلى أن أي صفقة محتملة ستكون مرتفعة الكلفة، إذ تقدر قيمة الجزيرة بمئات المليارات من الدولارات، وقد تتجاوز ذلك بكثير بالنظر إلى مساحتها الشاسعة وموقعها الجغرافي الاستراتيجي ومواردها الطبيعية المحتملة.
وتعزز هذه التقديرات دراسة صادرة عن منتدى العمل الأميركي قارنت غرينلاند بإيسلندا، حيث قدرت قيمة الأراضي في الأخيرة بنحو 131 مليار دولار، وباعتماد معيار السعر لكل كيلومتر مربع، تصل القيمة النظرية لغرينلاند إلى حوالي 2.8 تريليون دولار. وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة لوكالة رويترز، أمس الخميس 8 يناير، بأن نقاشات داخل الإدارة الأميركية تناولت فكرة تقديم مبالغ مالية مباشرة لسكان غرينلاند، تراوح بين 10 آلاف و100 ألف دولار للفرد، في إطار بحث سيناريوهات تتعلق بعلاقة الجزيرة المستقبلية مع الدنمارك والولايات المتحدة.



