أوكرانيا تقر بنقص حاد في الموارد البشرية العسكرية مع دخول الحرب عامها الرابع

16 يناير 2026

تحرير: صفاء فتحي

أقرت أوكرانيا بوجود أزمة غير مسبوقة في الموارد البشرية العسكرية، مع تصاعد التحديات التي تواجهها منذ اندلاع الحرب مع روسيا. وكشف وزير الدفاع الأوكراني الجديد، ميخايلو فيدوروف، خلال جلسة برلمانية عقدت في 14 يناير أمام البرلمان الأوكراني، أن ما يقارب مليوني مواطن تجاهلوا أو تهربوا من أوامر الاستدعاء للتجنيد، الأمر الذي دفع السلطات إلى تتبعهم على المستوى الوطني في محاولة لسد العجز المتزايد في صفوف القوات المسلحة.

وأوضح فيدوروف أن المؤسسة العسكرية تواجه أيضا مشكلة إضافية تتمثل في غياب نحو 200 ألف جندي عن وحداتهم دون إذن، ما ساهم بشكل مباشر في تعميق النقص على خطوط المواجهة. وأشار إلى أن هذه المعطيات تعكس تحديات بنيوية متراكمة داخل منظومة التجنيد والجيش، في وقت تدخل فيه الحرب عامها الرابع وسط ضغوط متزايدة على القدرات البشرية واللوجستية.

وأكد وزير الدفاع أن استمرار الوضع الحالي يفرض ضرورة مراجعة شاملة لآليات العمل داخل المؤسسة العسكرية، بما يشمل تحسين الحكامة والحد من الاختلالات الإدارية ورفع مستوى الانضباط والمعنويات. ويبرز هذا الإقرار الرسمي أن الصعوبات التي تواجهها أوكرانيا لم تعد مرتبطة فقط بالإمدادات أو العتاد، بل باتت تشمل توفر العنصر البشري القادر على مواصلة العمليات العسكرية على المدى الطويل.