تونس: ارتفاع منسوب السيول يودي بحياة 3 أشخاص ويدفع السلطات لرفع التأهب

تحرير: صفاء فتحي
شهدت ولاية المنستير شرق تونس، خلال الأيام الأخيرة، وفاة ثلاثة أشخاص نتيجة السيول الناجمة عن أمطار غزيرة مستمرة منذ أمس الاثنين، حيث جرفت المياه امرأة، وداهمت منزل امرأة مسنة تعيش بمفردها، فيما عثر لاحقا على جثة رجل طافية في بحيرة بالجهة. وغطت الأمطار طرقات العاصمة وعدة أحياء سكنية بالضاحية الشمالية، فيما سجلت مقاطع فيديو انتشار المياه في مناطق أخرى بولايات نابل والمنستير، ما يعكس ضعف البنية التحتية في هذه المدن الساحلية.
وأدت الفيضانات إلى تعطيل حركة السير وعرقلة سيارات عالقة في المياه، فيما تكافح وحدات الحماية المدنية لشفط المياه من الأحياء المتضررة. كما أعلنت شركة السكك الحديدية اضطرابات في حركة القطارات بين المدن منذ صباح الثلاثاء، وأوقفت السلطات الدروس في المدارس والجامعات بولايات تونس ونابل والمنستير وبنزرت، مع توصية المواطنين بملازمة منازلهم وعدم المجازفة بالتنقل.
ورفعت السلطات مستوى المخاطر إلى “درجة إنذار شديدة” في ولاية تونس والمناطق المحيطة بها، وفي ولايتي نابل والمنستير، بينما تم تصنيف ولايات سوسة وزغوان وبنزرت والمهدية ضمن “درجة إنذار كبيرة”. وتشير الأحداث الأخيرة إلى هشاشة المناطق التونسية الساحلية أمام الأمطار الغزيرة، في ظل تأثيرات التغير المناخي على منطقة حوض البحر المتوسط، حيث تعاني البلاد منذ سنوات من جفاف وشح في مخزون المياه.



