تونس: الأمطار الغزيرة تهدد التراث العمراني في قرية سيدي بوسعيد

تحرير: صفاء فتحي
تعرضت قرية سيدي بوسعيد شمال تونس، المعروفة بطابعها المعماري الأزرق والأبيض المشرف على خليج قرطاج، لمخاطر انزلاقات أرضية إثر موجة أمطار غزيرة ووصلت شدتها إلى مستويات غير مسبوقة منذ سبعين عاما، وفق المعهد الوطني للرصد الجوي. وأسفرت الأمطار عن سقوط صخور وانزلاق التربة في بعض أزقة القرية، ما تسبب بأضرار مادية وتهديد بعض المنازل، فيما أودت إلى وفاة خمسة أشخاص على الأقل حسب السلطات المحلية.
وأمرت السلطات التونسية بإجراءات احترازية شملت إخلاء بعض الأكشاك ومنع دخول المركبات الثقيلة وحافلات الزوار إلى المنطقة، في محاولة لتقليل المخاطر على السكان والزوار، بينما أعرب عدد من أصحاب المحلات عن قلقهم من تراجع النشاط السياحي الذي يشكل مصدر رزق رئيسي لهم. وشهدت القرية، التي تنتظر إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو، انزلاقات أرضية جزئية نتيجة تشبع التربة بالماء وهشاشة بنية التلة.
وتشير المعطيات إلى أن التغيرات المناخية وتوسع العمران على المرتفعات ساهمت في زيادة خطورة الانزلاقات. وتدرس السلطات التونسية حاليا إجراءات حماية محتملة، تشمل تعزيز نظام تصريف مياه الأمطار وبناء جدران دعم، مع مراعاة الحفاظ على الطابع المعماري الفريد للقرية، التي تشتهر بتاريخها وثقافتها ومواقعها التراثية مثل قصر النجمة الزهراء وضريح ولي صوفي.



