اختطاف مسؤول في “الجماعة الإسلامية” في لبنان يثير تساؤلات حول التوقيت والمكان

10 فبراير 2026

تحرير: صفاء فتحي

اختطف الجيش الإسرائيلي مسؤول الجماعة الإسلامية في منطقة حاصبيا ومرجعيون، عطوي عطوي، فجر أمس الاثنين، في بلدة الهبارية جنوب لبنان. وأعلنت الجماعة أن قوة إسرائيلية اقتحمت منزل العائلة الساعة الواحدة فجرا، وقامت بتقييد أفراد العائلة والتعامل معهم بعنف قبل اختطاف عطوي، بينما وصف الجيش الإسرائيلي العملية بأنها “اعتقال”.

وجاءت العملية بعد ساعات من زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى جنوب لبنان، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور الدولة وإعادة إعمار القرى المتضررة. وقد أثار توقيت ومكان العملية تساؤلات حول الرسائل التي أرادت إسرائيل توجيهها، خصوصا وأن البلدة تقع على بعد نحو خمسة كيلومترات من الحدود مع إسرائيل، ما يسلط الضوء على الانكشاف الأمني للقرى البعيدة نسبيا عن الحدود.

وتظهر العملية قدرة الجيش الإسرائيلي على التوغل داخل العمق اللبناني بسهولة نسبيا، في ظل جهود الجيش اللبناني للسيطرة على الجنوب وتأمينه ونزع سلاح الجماعات المسلحة. ويعد استهداف عطوي جزء من سلسلة عمليات سابقة نفذتها إسرائيل ضد كوادر الجماعة الإسلامية، شملت اغتيالات عدة لمسؤولين في الأعوام الماضية، بهدف التأثير على بنيتها التنظيمية والعملياتية.

وتأتي هذه الأحداث في وقت تسعى فيه الجماعة إلى المحافظة على وحدة أطرها، وتعزيز حضورها في المناطق الحدودية، بعد مشاركتها في عمليات دعم قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي في 2023. وتضع العمليات الأخيرة الجماعة أمام مرحلة جديدة تتطلب التعامل مع التحديات الأمنية والسياسية على حد سواء، في ظل مساعي الدولة اللبنانية لحصر السلاح بيدها وتعزيز سيادتها على كامل أراضيها.