فرنسا تعلق قنوات تواصلها الرسمي مع السفير الأمريكي عقب تصريحات بشأن حادث أمني داخلي

تحرير: صفاء فتحي
قررت وزارة الخارجية الفرنسية تعليق قنوات التواصل الرسمية بين السفير الأمريكي في باريس، تشارلز كوشنير، وأعضاء الحكومة الفرنسية، وذلك على خلفية تصريحات أدلى بها بشأن مقتل الناشط الفرنسي كوينتان ديرانك. وأفادت مصادر دبلوماسية، أمس الاثنين، بأن القرار جاء بعد عدم حضور السفير موعد استدعائه إلى مقر الوزارة في الساعة السادسة مساء، معتبرة أن موقفه لا ينسجم مع الأعراف الدبلوماسية المنظمة لعمل البعثات الأجنبية.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أن السفير لن يتمكن في المرحلة الراهنة من التواصل مع أي من أعضاء الحكومة الفرنسية، في خطوة تعكس استياء باريس من التصريحات التي أعقبت الحادث. ويأتي ذلك بعد مقتل ديرانك في شجار وقع مع ناشطين يُشتبه بانتمائهم إلى تيار يساري متشدد، وهي واقعة فتحت نقاشا سياسيا داخل فرنسا وأثارت تفاعلات خارجية.
وامتدت تداعيات الحادث إلى الساحة الأوروبية، حيث وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الواقعة بأنها تمس القارة بأكملها، فيما شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وتندرج هذه التطورات ضمن سياق دبلوماسي يتسم بالحساسية، في ظل الحرص المتبادل على إدارة الخلافات عبر القنوات الرسمية المعتمدة.



