استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب احتجاجا على السياسة الأمريكية تجاه إيران

تحرير: صفاء فتحي
أعلن جو كينت استقالته من منصبه كمدير للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب احتجاجا على السياسة الأمريكية تجاه إيران، معتبرا أن النزاع العسكري القائم لا يخدم المصالح الوطنية المباشرة للولايات المتحدة. وأوضح كينت في بيان نشره عبر منصة “إكس” أن طهران لم تكن تشكل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة، وأن الانخراط في هذه الحرب جاء تحت تأثير ضغوط خارجية وداخلية، مؤكدا أن قراره يعكس موقفه الشخصي وضميره تجاه مسار السياسة الخارجية الحالية، وهي أول استقالة لمسؤول رفيع منذ بدء العمليات العسكرية قبل ثلاثة أسابيع.
وشغل كينت منصبه منذ يوليوز 2025 بعد مسيرة عسكرية واستخباراتية طويلة شملت العمل في القوات الخاصة ووكالة الاستخبارات المركزية، وكان مسؤولا عن تنسيق ملفات التهديدات الإرهابية بالتعاون مع البنتاغون ووزارة الأمن الداخلي. ويعتمد توجهه السياسي على عقيدة “أمريكا أولا” التي تشدد على عدم التدخل العسكري الخارجي وتقليل الاعتماد على التحالفات التقليدية، وتعكس استقالته التباين في الرؤى داخل التيار المحافظ الموالي للرئيس ترامب، بين من يدعم الانخراط العسكري لمنع تهديدات محتملة وبين من يرى أن هذه السياسات قد تؤدي إلى نتائج عكسية.
ورد البيت الأبيض على الاستقالة عبر المتحدثة كارولين ليفيت، مؤكدة أن توصيف إيران بأنها لا تشكل تهديدا مباشرا هو غير دقيق ويتعارض مع البيانات الاستخباراتية التي تصنفها كأبرز راع للإرهاب عالميا. وأوضحت أن برنامج الصواريخ الباليستية والقدرات النووية الإيرانية يشكلان خطرا على الأمن القومي، وأن الإجراءات العسكرية تتماشى مع حماية المصالح الحيوية للولايات المتحدة. في المقابل، دعا كينت الرئيس ترامب إلى إعادة النظر في المسار الحالي لتفادي “الانزلاق نحو الفوضى”، محذرا من تكرار تجارب عسكرية سابقة أسفرت عن خسائر بشرية واقتصادية دون تحقيق أهداف استراتيجية واضحة.



