مصر: دراسة تعيد قراءة الأيام الأخيرة لتوت عنخ آمون في ضوء معطيات فلكية وأثرية

تحرير: صفاء فتحي
تكشف دراسة علمية حديثة معطيات جديدة حول الأيام الأخيرة من حياة الملك توت عنخ آمون، من خلال مقاربة متعددة التخصصات تجمع بين علم الفلك الأثري وعلم النبات والطب الشرعي، في محاولة لإعادة تفسير ظروف وفاته التي ظلت موضع نقاش تاريخي. وقد عرضت الدراسة في مؤتمر علمي بجامعة جامعة عين شمس، مستندة إلى تحليل دقيق للعلاقة بين الظواهر الطبيعية والسياق السياسي في مصر القديمة.
وتشير نتائج البحث إلى تزامن وفاة الملك مع ظاهرة فلكية نادرة تم توظيفها ضمن الإطار الرمزي والديني المرتبط بمعتقدات الإله آمون رع، حيث صممت مقبرته بما يتماشى مع حركات الشمس والقمر. ويرجح أن هذا التزامن ارتبط بانتقال الحكم إلى خلفه آي، في سياق يبرز تداخل البعد الديني مع آليات إضفاء الشرعية على السلطة خلال تلك الحقبة.
كما تفيد الدراسة بأن الظاهرة الفلكية المعروفة بـ”اتحاد الثورين”، والمتمثلة في اصطفاف شروق القمر مع غروب الشمس، تزامنت مع تاريخ يُعتقد أنه شهد وفاة الملك وبداية حكم خليفته، بالتوازي مع محاور معابد بارزة مثل معبد الكرنك ومعبد إدفو. وتفتح هذه المعطيات منظورا تحليليا جديدا لفهم العلاقة بين الفلك والدين والسلطة في مصر القديمة، ضمن قراءة تتجاوز التفسيرات التقليدية للتاريخ الفرعوني.



