واشنطن وطهران.. مهلة الستين يوما تضع خيارات ترامب تحت المجهر

28 أبريل 2026

تحرير: صفاء فتحي

يقترب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من موعد قانوني مفصلي يفرضه قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، مع بلوغ مهلة الستين يوما في فاتح ماي، في ظل استمرار العمليات العسكرية المرتبطة بإيران دون إعلان رسمي لنهايتها. ويأتي هذا الاستحقاق بعد إبلاغ الكونغرس ببدء التحرك العسكري، ما يضع الإدارة الأميركية أمام التزامات دستورية تحدد مسار المرحلة المقبلة.

وتشير المعطيات إلى أن الأهداف التي طرحت في بداية التحرك شملت الحد من البرنامج النووي الإيراني، وتقييد قدرات الصواريخ والمسيرات، إلى جانب الضغط على الجماعات المرتبطة بطهران في المنطقة. غير أن التطورات الميدانية والدبلوماسية لم تسفر حتى الآن عن نتائج حاسمة، في وقت تستمر فيه الاتصالات غير المباشرة دون الإعلان عن اختراق واضح.

وفي السياق ذاته، تزامنت التحركات العسكرية مع تصعيد اقتصادي متبادل، حيث برزت مؤشرات على اضطراب في أسواق الطاقة نتيجة التوتر في الممرات البحرية، مقابل إجراءات أميركية تستهدف تقليص الصادرات الإيرانية. وقد انعكس هذا الوضع على مؤشرات الاقتصاد العالمي، مع تصاعد المخاوف المرتبطة بسلاسل الإمداد وأسعار المواد الأساسية.

داخليا، يثير اقتراب انتهاء المهلة القانونية نقاشاً داخل المؤسسات الأميركية بشأن حدود الصلاحيات التنفيذية في إدارة العمليات العسكرية. وينص قانون صلاحيات الحرب على ضرورة الحصول على تفويض من الكونغرس في حال تجاوز العمليات سقف الستين يوماً، أو الشروع في إنهائها ضمن إطار زمني محدد، ما يعيد طرح مسألة التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وفي ظل هذا الإطار القانوني، تتجه الخيارات المتاحة أمام الإدارة الأميركية نحو ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل طلب تفويض رسمي لمواصلة العمليات، أو تقليص الانخراط العسكري تدريجياً، أو اللجوء إلى آلية التمديد المحدودة المرتبطة بإجراءات الانسحاب. ويظل كل خيار مرتبطا بحسابات سياسية وقانونية معقدة، خاصة في ظل مواقف متباينة داخل الكونغرس.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار المساعي الدبلوماسية الإقليمية، دون الإعلان عن مسار تفاوضي مباشر، ما يعكس حالة من الترقب بشأن الاتجاه الذي ستسلكه الأزمة في المرحلة المقبلة، في ضوء تداخل الاعتبارات القانونية والعسكرية والاقتصادية على حد سواء.