إيران تشدد قبضتها البحرية على معبر هرمز وواشنطن تصعد بمحاولة ضبط ناقلات النفط

التفاصيل: أحمد مادو
تشهد منطقة مضيق هرمز تصعيدا متواصلا في المشهد الجيوسياسي والبحري، مع تأكيد إيران تمسكها بالسيطرة على هذا الممر الحيوي في ظل استمرار التوتر مع الولايات المتحدة. وفي تصريحات لافتة، شدد المرشد الأعلى الإيراني على أن بلاده لن تتخلى عن قدراتها الاستراتيجية، مؤكداً استمرار “حماية” المضيق باعتباره جزءاً من أمنها القومي، في وقت لم تُسجل فيه أي انفراجة دبلوماسية مع واشنطن، التي تواصل بدورها سياسة الحصار البحري وتدرس خيارات عسكرية محدودة لكسر الجمود القائم.
وصعدت الولايات المتحدة من إجراءاتها عبر محاولة مصادرة ناقلتين إيرانيتين، بينما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحصار البحري بأنه “أكثر فاعلية من القصف”، مشيراً إلى أنه نجح في خنق الصادرات النفطية الإيرانية بشكل ملموس. هذا التصعيد المتبادل يعكس حالة استقطاب حاد في واحد من أهم الممرات النفطية في العالم، وسط مخاوف متزايدة من تداعياته على استقرار الإمدادات وأسعار الطاقة عالمياً.
وكشفت بيانات “مارين ترافيك” عن تسجيل 12 عبوراً فقط عبر المضيق في 29 أبريل، مع هيمنة واضحة لحركة الشحن من الغرب إلى الشرق، ما يعكس اختلالاً مستمراً في النشاط البحري. كما أظهرت تقارير “كبلر” تراجعاً حاداً في تدفقات النفط من نحو 20 مليون برميل يومياً إلى قرابة مليون فقط خلال أبريل، في ظل إعادة تشكيل اضطرارية لسوق الطاقة العالمية، التي باتت تعتمد بشكل متزايد على المخزونات وتكيّف الطلب مع حالة عدم الاستقرار الممتدة في المنطقة.



