جنوب أفريقيا تعيد فتح ملف ستيف بيكو بعد 48 عاما

16 سبتمبر 2025

 

تحرير: نورة حكيم

بعد مرور ما يقارب خمسة عقود على وفاة المناضل ستيف بيكو في سجون الفصل العنصري، أعادت السلطات الجنوب أفريقية فتح التحقيق في ظروف مقتله عام 1977. بيكو، الذي أسس حركة “الوعي الأسود”، كان من أبرز الأصوات التي طالبت بإعادة الاعتبار للهوية السوداء ومقاومة نظام التمييز العنصري، قبل أن يلقى حتفه تحت التعذيب في بريتوريا.

عائلة بيكو عبرت عن حيرتها تجاه دوافع إعادة فتح الملف. الابن الأصغر، هلوميلو، قال إن الحقائق معروفة وإن ما حدث لم يكن استجوابا عاديا بل تعذيبا متعمدا. واعتبر أن هذه الخطوة قد تكون مرتبطة بالانتخابات المحلية المقبلة أكثر من كونها بحثا حقيقيا عن العدالة.

التحقيقات السابقة كانت قد تبنت رواية الشرطة بأن وفاة بيكو نجمت عن “شجار”، لكن لجنة الحقيقة والمصالحة عام 1997 رفضت منح العفو لخمسة ضباط بسبب تناقض شهاداتهم. هذا الفشل في تحقيق العدالة الكاملة يثير اليوم أسئلة جديدة حول سبب محاولات التستر السابقة ومن يقف وراءها.

ورغم أهمية كشف الحقائق، يرى نجل بيكو أن العدالة الحقيقية لا تقتصر على الملفات القضائية، بل تشمل معالجة إرث الفصل العنصري: غياب العدالة الاجتماعية، استمرار التفاوتات الاقتصادية، ومصير النشطاء الذين قتلوا أو نفوا. بالنسبة للكثيرين.