زراعة وتصنيع مادة الهيدرو المخدرة.. الداخلية المصرية تضرب بيد من حديد

25 سبتمبر 2025

تحرير: محمد المكودي

في واحدة من أقوى الضربات الأمنية خلال العام الجاري، نجحت أجهزة وزارة الداخلية المصرية، ممثلة في قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، في كشف وضبط تشكيل عصابي شديد الخطورة تخصص في زراعة وتصنيع وتخزين كميات ضخمة من المواد المخدرة، داخل مزرعة نائية بالظهير الصحراوي بمحيط مركز شرطة القنطرة شرق بمحافظة الإسماعيلية.

كشفت التحريات الدقيقة أن المتهمين استغلوا الطبيعة الوعرة للمنطقة الصحراوية لمحاولة التهرب من الرصد الأمني، حيث قاموا بزراعة كميات كبيرة من نبات “الهيدرو” المخدر على مساحة واسعة، بالإضافة إلى تخزين كميات أخرى بغرض ترويجها في الأسواق.

وبعد استصدار إذن من النيابة العامة، نفذت قوات الأمن مداهمة محكمة للموقع، أسفرت عن ضبط 27.5 طنًا من مخدر الهيدرو، من بينها 21 طنًا من النبات في مرحلة نمو كاملة، و6.5 طن أخرى مخزنة داخل مخازن سرية بالمزرعة، والتي تبلغ مساحتها 3.5 فدان. كما تم ضبط بندقية آلية وأخرى خرطوش بحوزة عناصر التشكيل.

وخلال الحملة، تم القبض على أحد العناصر الإجرامية المتورطة، وعُثر بحوزته على 90 كيلوغرامًا من مخدر الحشيش، و10 كيلوغرامات من مخدر الهيدرو.

ووفقًا للتقديرات الأولية، بلغت القيمة السوقية للمخدرات المضبوطة نحو 1.6 مليار جنيه مصري، ما يجعلها من أكبر الضربات الأمنية في هذا المجال خلال عام 2025.

تجدر الإشارة إلى أن القانون المصري يتعامل بحسم شديد مع جرائم الاتجار في المواد المخدرة، خاصة إذا اقترنت بالزراعة أو التصنيع، حيث تنص المادة 33 من قانون مكافحة المخدرات على عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد، فضلًا عن مصادرة الأموال والأدوات المستخدمة.

كما يواجه المتهمون تهمًا إضافية، منها حيازة أسلحة نارية دون ترخيص، وهي جريمة يعاقب عليها بالحبس المشدد.