فرنسا تعلن إطلاق خدمة وطنية تطوعية لتعزيز جاهزية القوات المسلحة

تحرير: صفاء فتحي
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إحداث خدمة وطنية تطوعية لمدة عشرة أشهر موجهة للشباب، موضحا أنها عسكرية بحتة وتهدف إلى تلبية حاجيات القوات المسلحة في سياق التحديات الأمنية الراهنة. وجاء الإعلان خلال خطاب ألقاه اليوم الخميس بمقر الكتيبة السابعة والعشرين للمشاة الجبلية في منطقة إيزير جنوب شرقي فرنسا، حيث شدد على أن الاستعداد يظل الخيار الأكثر فعالية لتفادي المخاطر، مؤكدا أن الخدمة ستنجز حصريا على الأراضي الوطنية.
وأوضح ماكرون أن البرنامج الجديد لا يرتبط بإعادة العمل بالتجنيد الإجباري، الذي أُلغي عام 1997، معتبرا أن هذا الخيار لا ينسجم مع واقع القوات المسلحة اليوم. كما أكد أن المبادرة تأتي لتأطير رغبة لدى فئة من الشباب في الالتزام بالخدمة العامة ضمن الإطار العسكري، وأنها تهدف إلى دعم قدرات الجيش عبر مساهمات تطوعية منظمة ومحددة المدة، دون توسيع للمهام خارج الحدود.
ومن المقرر إطلاق البرنامج تدريجيا ابتداء من الصيف المقبل، على أن تبدأ عملية اختيار المرشحين منتصف يناير، مع اعتماد مسار يمتد شهرا للتدريب وتسعة أشهر للخدمة. وينتظر أن يشمل في سنته الأولى نحو ثلاثة آلاف شاب، قبل أن يرتفع العدد إلى عشرة آلاف سنويا بحلول 2030 ثم إلى 42,500 بحلول 2035، مع إمكانية بلوغ خمسين ألف مستفيد سنويا باحتساب البرامج التطوعية العسكرية القائمة. ويستهدف البرنامج بالأساس الشباب بين 18 و19 عاما، مع فتح المجال حتى سن 25 وفق التخصصات المطلوبة، على أن يمنح المتطوعون أجرا شهريا لا يقل عن 800 يورو إضافة إلى السكن والتجهيزات اللازمة.



