واشنطن تكثف حضورها العسكري ومادورو يكشف عن اتصالات متزايدة مع ترامب

تحرير: صفاء فتحي
يكشف التحرك العسكري الأمريكي في محيط فنزويلا عن مستوى جديد من الضغوط، بعدما حلقت مقاتلتان من طراز F/A-18 فوق خليج فنزويلا لأكثر من نصف ساعة، في خطوة وصفها مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية بأنها تدريب اعتيادي داخل المجال الجوي الدولي. ويأتي هذا التحليق ضمن توسع عسكري أوسع يشمل نشر أكبر قوة بحرية وجوية في المنطقة منذ سنوات، تزامنا مع عمليات تستهدف قوارب تتهمها واشنطن بتهريب المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ الشرقي، بينما يواجه البيت الأبيض مطالب من مشرعين بنشر تسجيلات الضربات الأخيرة دون تعديل.
ويواصل البيت الأبيض إدارة ملف فنزويلا عبر مسارات سياسية وأمنية متوازية، إذ أكدت مصادر أمريكية أن خططا تعد بهدوء لمرحلة ما بعد رحيل نيكولاس مادورو، مركزة على ضمان انتقال منظم للسلطة في حال حدوث تغيير مفاجئ. وتشير هذه المصادر إلى أن المعارضة الفنزويلية شاركت تصوراتها بشأن المرحلة المقبلة مع مسؤولين أمريكيين، في إطار تنسيق متزايد حول السيناريوهات المحتملة، بينما يرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسائل متباينة بشأن توجهات بلاده، بعد نشر قوات كبيرة في المنطقة وتوجيه ضربات متعددة خلال الأشهر الماضية.
وفي سياق مواز للتوتر، تحدث مادورو مازحا خلال اجتماع مع رجال أعمال عن تلقيه مكالمات متكررة من “الشمال”، قائلا إنه بات مضطرا لاستعمال اللغة الإنجليزية بشكل أكبر بسبب التواصل الهاتفي مع ترامب. وأشار إلى أن الاتصال بينهما تم فعلا، واصفا المحادثة بأنها كانت ودية، رغم استمرار التباعد السياسي بين البلدين. ويأتي ذلك بينما يؤكد ترامب أنه أبلغ مادورو “أمورا محددة” دون الكشف عن طبيعتها، في ظل تزايد التوتر بين واشنطن وكاراكاس واستمرار الجدل حول طبيعة التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة.



