تصاعد موجة عنف جديدة في شمال موزمبيق وتوسعها إلى إقليم نامبولا

13 ديسمبر 2025

تحرير: صفاء فتحي

شهد شمال موزمبيق تصعيدا أمنيا جديدا خلال الأسابيع الأخيرة، مع امتداد أعمال العنف من إقليم كابو ديلغادو نحو مناطق في إقليم نامبولا، في تطور يوصف بأنه الأوسع نطاقا منذ بداية العام. وبدأت الأحداث في العاشر من نوفمبر بمنطقة بافالا، قبل أن تتسع رقعتها لتشمل مناطق نياجي ونهفارارا، ما أدى إلى اضطراب واسع في الأوضاع المحلية وتزايد المخاوف بشأن قدرة السلطات على احتواء الانتشار الجغرافي لهذه المواجهات.

وأفادت معطيات ميدانية بسقوط عشرات الضحايا المدنيين، إلى جانب نزوح أكثر من 108 آلاف شخص خلال أقل من أسبوعين، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال. وتسببت العمليات المتفرقة في تدمير قرى بأكملها، فيما تحولت مرافق عامة، من بينها مدارس، إلى مراكز إيواء مؤقتة للأسر الفارة. كما أُغلقت طرق إنسانية رئيسية، ما أدى إلى صعوبات متزايدة في إيصال المساعدات، وسط تحذيرات من تراجع سريع في الإمدادات الأساسية.

ويأتي هذا التطور بعد نحو ثماني سنوات من اندلاع التوترات في شمال البلاد، حيث لا تزال المناطق المتأثرة تعاني من هشاشة أمنية واقتصادية متراكمة. وبينما تشير المؤشرات إلى تطور في أساليب التنسيق الميداني واتساع نطاق التحركات، يواجه السكان المحليون أوضاعا إنسانية معقدة، في ظل محدودية الموارد واستمرار عدم الاستقرار، ما يعيد طرح تساؤلات حول فعالية الاستجابات الحالية وقدرتها على حماية المدنيين ودعم المجتمعات المتضررة.