الصين تعرض قدرات صواريخها العابرة للقارات في رسالة ردع دولية

تحرير: صفاء فتحي
كشفت الصين، في خطوة لافتة، عن اثنين من صواريخها البالستية العابرة للقارات ضمن تغطية لوسائل إعلام رسمية، في عرض يبرز تطور قدراتها في مجال الردع النووي. وشمل الاستعراض صاروخي DF-41 وDF-5B، المصممين للوصول إلى مسافات تتجاوز 14 ألف كيلومتر، ما يضع نطاقات جغرافية بعيدة ضمن قدرتهما التشغيلية، في سياق يعكس تحديث البنية التقنية للترسانة الصينية.
ويعد DF-41 أحدث المنظومات الصينية في هذا المجال، إذ يتميز بإمكانية حمل عدة رؤوس مستقلة والتشغيل من منصات متحركة، بما يعزز مرونته التشغيلية. أما DF-5B، فرغم اعتماده على تصميم أقدم، فقد خضع لعمليات تحديث رفعت من قدراته، ليبقى ضمن منظومات الردع بعيدة المدى. ويأتي هذا العرض في إطار توجه معلن لتطوير القدرات الاستراتيجية، مع الالتزام بالمواقف الرسمية الصينية بشأن الاستخدام المسؤول للقوة النووية.
ويواكب هذا التطور نقاشا دوليا أوسع حول توازنات الردع في ظل تسارع برامج التحديث لدى القوى الكبرى، حيث تشير تقديرات منشورة إلى نمو مرتقب في حجم الترسانات خلال العقد المقبل. وفي هذا السياق، يضيف الإعلان الصيني بعدا جديدا للحسابات الاستراتيجية العالمية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز أطر الحد من التسلح والحفاظ على الاستقرار الدولي.



