الناتو يعزز جاهزيته النووية في ظل تصاعد التوتر مع روسيا

تحرير: صفاء فتحي
أعلن الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، أن المناورات النووية السنوية للحلف، التي جرت الشهر الماضي، أكدت “ثقة مطلقة في مصداقية الردع النووي” في مواجهة أي تهديدات محتملة من روسيا، مشددا على أن خطاب روسيا النووي “خطير ومتهور” لكنه لا ينبغي أن يثير الذعر لدى الأوروبيين، مع التأكيد على أن الحرب النووية “لا يمكن حسمها أبداً ويجب تجنبها”.
وشهدت أوروبا توترا غير مسبوق منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا عام 2022، وسط تحذيرات من احتمال مواجهة مباشرة بين الناتو وروسيا. وأوضح مسؤول عسكري ألماني أن موسكو تمتلك القدرة على شن “هجوم محدود” ضد أراضي الحلف، غير أن أي قرار يعتمد على المواقف الغربية، مشيرا إلى أن القدرات الروسية الحالية تجعل أي هجوم واسع أمرا صعبا بسبب الانخراط في النزاع الأوكراني.
وشملت المناورات التي استضافتها هولندا مشاركة 71 طائرة من 14 دولة، مع محاكاة سيناريوهات استخدام الأسلحة النووية دون اختبارات فعلية، وشارك فيها كذلك عدد من قواعد الحلف في بلجيكا وبريطانيا والدنمارك. ورغم توقف الاختبارات النووية منذ التسعينيات، تستمر الدول الكبرى في تطوير أنظمة إيصال الرؤوس النووية، حيث أعلنت روسيا مؤخرا نجاح اختبار طوربيد نووي فائق السرعة باسم “بوسايدون”، ما يعكس استمرار سباق التحديث النووي العالمي.



