رضا بهلوي يعمق الانقسام في المشهد السياسي الإيراني

18 يناير 2026

تحرير: حسن دياكو

عاد رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، إلى واجهة المشهد السياسي الإيراني، مثيرا حالة من الانقسام الحاد بين مناصريه الذين يرونه رمزا للتغيير والتحرر، ومعارضيه الذين يشككون في شرعيته وقدرته على قيادة مرحلة جديدة في البلاد. ويعتبر منتقدوه أن بهلوي بعيد عن الواقع الإيراني الداخلي، ويربطون تحركاته بأجندات ومصالح خارجية تسعى للتأثير في مستقبل إيران بعيدًا عن إرادة شعبها.

وساهمت تصريحات بهلوي الأخيرة، ولا سيما تلك المتعلقة بإمكانية الاعتراف بإسرائيل، ووقف البرنامج النووي الإيراني، ودعمه توسيع العلاقات بين طهران وواشنطن، في تصعيد الجدل حوله على المستويين الداخلي والدولي. وقد فجرت هذه المواقف موجة من النقاشات الحادة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر الإيرانيون عن آراء متباينة تعكس حجم التوتر والانقسام داخل المجتمع، في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتزايد الضغوط السياسية.

وحافظت الإدارة الأميركية على موقف متحفظ تجاه رضا بهلوي، معربة عن شكوكها بشأن قدرته على قيادة مرحلة انتقالية داخل إيران، رغم مساعيه المتكررة لكسب دعم سياسي في واشنطن. ويعكس هذا المشهد تعقيد الأزمة الإيرانية، حيث تتداخل الصراعات الداخلية مع الضغوط الإقليمية والدولية، ما يجعل مستقبل البلاد مفتوحًا على احتمالات متعددة ومليئًا بعلامات الاستفهام.