طهران تلوح بنقل احتياطيات اليورانيوم إلى موسكو في بادرة لخفض التوتر النووي

تحرير: أحمد مادو
أبلغ أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الجانب الروسي خلال زيارته الأخيرة لموسكو باحتمالية موافقة طهران على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الأراضي الروسية. وأفادت المصادر بأن لاريجاني حمل رسالة خاصة من المرشد الأعلى علي خامنئي إلى الرئيس فلاديمير بوتين، ترجّح كفة هذا الخيار كخطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة المشهد النووي الإيراني وتخفيف حدة الضغوط الدولية المفروضة على بلاده.
وأبدى المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، ترحيب موسكو الرسمي بهذه المبادرة، مؤكدا استعداد بلاده التام لاستقبال شحنات اليورانيوم المخصب، في خطوة ترمي إلى تبديد مخاوف القوى الدولية حول الطموحات النووية الإيرانية. ويأتي هذا التوجه كإحياء لمسارات التفاوض السابقة التي جرت بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي كانت تقضي بتزويد روسيا باليورانيوم عالي التخصيب مقابل استعادة المنضب منه، بما يضمن بقاء البرنامج النووي ضمن أطر مدنية وتحت رقابة صارمة.
وشهدت أروقة الكرملين مباحثات معمقة بين لاريجاني وبوتين، حيث لم يقتصر جدول الأعمال على الملف النووي فحسب، بل امتد ليشمل آفاق توسيع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتنسيق المواقف تجاه الأزمات المشتعلة في الشرق الأوسط. ووفقا لما صرح به السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، فإن هذه الزيارة تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الوثيق، مما يعزز دور موسكو كوسيط محوري في واحدة من أكثر الملفات الدولية تعقيداً وحساسية.



