تقرير دولي يحلل مسار تمدد جماعة نصرة الإسلام في غرب إفريقيا

تحرير: صفاء فتحي
كشف تقرير صادر عن مجموعة الأزمات الدولية، وهي منظمة دولية غير حكومية يوجد مقرها في بروكسل، بأن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تواصل توسيع نطاق تحركاتها خارج منطقة الساحل باتجاه الدول الساحلية في غرب إفريقيا، مع إبداء تردد في ترسيخ وجود دائم داخل تلك البلدان. وأوضح التقرير أن هذا التوجه يطرح معضلة استراتيجية داخل التنظيم، إذ تشكل قرارات التوسع الإقليمي اختبارا لتماسك بنيته الداخلية وتوازناته القيادية.
وأشار التقرير إلى وجود تباين في المصالح بين القيادات المحلية والقيادة المركزية، حيث ترى الأطراف الميدانية في التوسع فرصة لتعزيز الموارد والنفوذ، بينما تميل القيادة إلى تثبيت مواقعها الحالية وتفادي تشتيت القدرات. واعتبر أن هذا التباين قد يفسر بطء تمدد الجماعة نحو الدول الساحلية مقارنة بالتوقعات التي سادت في نهاية العقد الماضي.
وأوصى التقرير الدول الساحلية بتعزيز العمل الاستخباراتي والتنسيق مع المجتمعات المحلية، وتجنب الانتشار العسكري المتسرع على الحدود، وإعادة تفعيل آليات التعاون الأمني مع بلدان الساحل، إضافة إلى البحث عن تسويات محتملة لخفض مستويات العنف. وتستند تقديرات التقرير إلى بيانات منظمة “أكليد”، التي تشير إلى تسجيل 16023 حادثة عنف مرتبطة بالجماعة منذ تأسيسها في مارس 2017 وحتى نهاية 2025، أسفرت عن مقتل 39850 شخصاً في مالي وبوركينا فاسو والنيجر وبنين وتوغو.



