الرياض تؤكد احترام القانون الدولي في إدارة الحدود البحرية مع العراق والكويت

24 فبراير 2026

تحرير: صفاء فتحي

​أعلنت المملكة العربية السعودية تحفظها الرسمي على قائمة الإحداثيات والخارطة التي أودعها العراق لدى الأمم المتحدة، مبينة أن المخططات المذكورة تتداخل مع نطاقات سيادية تابعة لدولة الكويت، وتؤثر على المصالح المشتركة في المنطقة المغمورة المقسومة بين الرياض والكويت. ويأتي هذا الموقف في سياق حماية الوضع القانوني القائم للمناطق البحرية المحاذية للمنطقة المقسومة، حيث تشدد السعودية على أن الثروات الطبيعية في تلك النطاقات هي ملكية حصرية مشتركة بينها وبين الكويت، وذلك بموجب الاتفاقيات الثنائية المبرمة وقواعد القانون الدولي للبحار لعام 1982، التي تنظم استغلال الموارد وتحديد الجرف القاري.

​وترتكز الرؤية القانونية للمملكة على ضرورة صون السيادة الكويتية فوق مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، لا سيما منطقتي “فشت القيد” و”فشت العيج”، اللتين تقعان ضمن الأطر الجغرافية المتفق عليها دولياً، حيث ترفض الرياض أي ادعاءات تمنح حقوقا لأطراف أخرى في هذه المنطقة المحددة بحدود دقيقة بين الجانبين السعودي والكويتي. وتدعو المقاربة السعودية إلى الالتزام التام بالتعهدات الدولية التي تحفظ وحدة الأراضي والسيادة البحرية، معتبرة أن أي تجاوز للحدود المرسومة يمثل خروجا عن مقتضيات الاستقرار القانوني في منطقة الخليج العربي.

​ويستند الموقف الدبلوماسي السعودي في مرجعيته التاريخية والقانونية إلى قرار مجلس الأمن رقم 833 لعام 1993، الذي يمثل الوثيقة الدولية الأساسية التي رسمت الحدود البرية والبحرية النهائية بين العراق والكويت عقب حرب الخليج الثانية. ويمثل التأكيد على هذا القرار الدولي ضرورة لضمان عدم المساس بالشرعية الدولية، حيث ترى المملكة أن الاحترام المتبادل لقرارات الأمم المتحدة هو السبيل الوحيد لإدارة الملفات الحدودية العالقة، بما يضمن حقوق الدول الأطراف وفق القوانين والأعراف الدبلوماسية المستقرة، بعيدا عن أي إجراءات أحادية قد تؤثر على التوازن الجيوسياسي في المنطقة.