الكونغو الديمقراطية: هجمات على فرق مكافحة إيبولا تعرقل جهود احتواء الوباء

تحرير: أحمد مادو
تواجه جهود مكافحة وباء إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية تحديات أمنية متزايدة بعد تعرض مراكز علاج وفرق طبية لهجمات متكررة. ففي مدينة بني بإقليم شمال كيفو، اقتحم مسلحون مركزًا لعزل المصابين، واعتدوا على العاملين الصحيين وألحقوا أضرارًا بالمرافق الطبية، كما استهدفوا بعض المرضى الخاضعين للحجر الصحي. وسُجلت حوادث مماثلة في مدينة بوتيمبو، ما يزيد من تعقيد الاستجابة الصحية للوباء.
ويرى عالم الفيروسات يحيى عبد المؤمن مكي، الخبير السابق في منظمة الصحة العالمية، أن هذه الاعتداءات تعود إلى سوء الفهم والمعتقدات المحلية، إضافة إلى رفض بعض القيود المفروضة على الطقوس الجنائزية التقليدية. ويؤكد أن معالجة الأزمة لا ينبغي أن تقتصر على الإجراءات الأمنية، بل تتطلب إشراك الزعماء التقليديين وقادة المجتمعات المحلية الذين يحظون بثقة أكبر لدى السكان.
وتحذر الجهات الصحية من أن استمرار هذه الهجمات قد يضعف قدرة السلطات على احتواء انتشار المرض، خاصة في مناطق تعاني أصلًا من نقص الكوادر الطبية والبنية التحتية الصحية. كما قد تؤدي أعمال العنف إلى تعطيل وصول المساعدات الدولية واللقاحات والمعدات الوقائية الضرورية، في وقت ارتفع فيه عدد الإصابات المؤكدة إلى أكثر من 800 حالة والوفيات إلى أكثر من 200، ما يفرض تكثيف حملات التوعية وتعزيز التعاون مع المجتمعات المحلية للحد من تفشي الوباء.



