إيران: رضا بهلوي يبرز في النقاش العام كخيار محتمل لما بعد النظام

تحرير: سلمى كرماس
عاد رضا بهلوي، نجل آخر شاه حكم إيران قبل الإطاحة بالنظام الملكي عام 1979، إلى واجهة المشهد السياسي والإعلامي، مع تزايد تداول اسمه خلال الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها طهران ومدن إيرانية أخرى. ويظهر اسمه في شعارات بعض المحتجين باعتباره رمزا للتغيير في مواجهة النظام القائم، ما يعكس حضوره المتجدد في النقاش العام حول مستقبل البلاد.
ويقيم بهلوي، البالغ من العمر 64 عاما، في الولايات المتحدة منذ أكثر من أربعة عقود، وقد كثف في الآونة الأخيرة نشاطه الإعلامي وتواصله عبر منصات التواصل الاجتماعي، مقدما نفسه كأحد الوجوه المحتملة لمرحلة سياسية جديدة في إيران. ويوجه رسائل متكررة إلى المتظاهرين، يدعوهم فيها إلى الاستمرار في التحركات الاحتجاجية وتنظيمها، مع تأكيده أن البلاد تمر بمرحلة حاسمة.
كما دعا إلى تحركات متزامنة في مناسبات وصفها بالرمزية، داخل إيران وخارجها، ترافقت مع تجمعات واحتجاجات متفرقة في مدن من بينها طهران وشيراز وتبريز وأراك، رفعت خلالها شعارات معارضة للسلطات وأخرى مؤيدة له.
وفيما يرى مؤيدوه فيه شخصية قادرة على لعب دور جامع وملء فراغ سياسي محتمل في حال حدوث تحول جذري، يتعامل باحثون ومحللون بحذر مع هذه التقديرات، مشيرين إلى صعوبة قياس حجم الدعم الفعلي الذي يحظى به داخل إيران، في ظل القيود الأمنية، ومحدودية المعطيات الميدانية، إضافة إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي ودور الإعلام المعارض في الخارج في تضخيم حضوره.
وبين الرهانات التي يطرحها أنصاره والتحفظات التي يبديها محللون، يبقى رضا بهلوي فاعلا حاضرا في النقاش حول مستقبل إيران، في سياق سياسي متقلب تتداخل فيه مطالب التغيير مع تساؤلات عميقة بشأن ملامح المرحلة المقبلة.



