روسيا تعيد توجيه صناعتها الدفاعية نحو التصدير مع توقعات بارتفاع مبيعات السلاح العالمية

11 يناير 2026

تحرير: صفاء فتحي

يعكس تقرير صادر عن مركز تحليل تجارة السلاح العالمية في موسكو توجه الصناعة الدفاعية الروسية إلى إعطاء أولوية للتصدير بعد انتهاء العمليات العسكرية في أوكرانيا، مع توقعات بوصول قيمة المبيعات الخارجية إلى ما بين خمسة عشر وسبعة عشر مليار دولار سنويا خلال فترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، في ظل توسع القدرات الإنتاجية والاستفادة من الخبرة التشغيلية التي راكمتها المصانع خلال السنوات الأخيرة.

ويشير التقرير إلى أن الطلب الدولي يتركز على منظومات جرى تطويرها واختبارها ميدانيا، وفي مقدمتها أنظمة الدفاع الجوي بعيدة وقصيرة المدى، إضافة إلى المقاتلات والمروحيات والمدرعات والطائرات غير المأهولة، حيث تحافظ منظومات مثل إس–أربعمئة وبانتسير، إلى جانب مقاتلات سو–خمسة وثلاثين وسو–سبعة وخمسين بنسختها التصديرية، على حضور بارز في اهتمامات عدد من الدول الباحثة عن بدائل تقنية للمنصات الغربية.

وتضع هذه المؤشرات روسيا في موقع يسمح لها بالحفاظ على مكانتها بين كبار مصدري السلاح عالميا، مدعومة بإطار مؤسسي يشرف على التعاون العسكري والتجاري مع الشركاء الخارجيين، بينما تستمر الصادرات في التدفق إلى الدول غير المتأثرة بالتشريعات الأمريكية المقيدة، ما يبقي هذا القطاع عنصرا مؤثرا في الاقتصاد الروسي وفي علاقاته الدولية خلال المرحلة المقبلة.