غانا تتقدم بمبادرة إلى الأمم المتحدة للاعتراف بتجارة العبيد عبر الأطلسي جريمة بحق الإنسانية

تحرير: صفاء فتحي
أعلن رئيس غانا جون دراماني ماهاما إطلاق مبادرة داخل الأمم المتحدة ترمي إلى الاعتراف عالميا بتجارة العبيد عبر الأطلسي بوصفها جريمة جسيمة ارتكبت بحق الإنسانية، مع إعداد مشروع قرار يرتقب تقديمه إلى الجمعية العامة في مارس المقبل. وأوضح ماهاما، في تدوينة عبر منصة «إكس» عقب مشاركته في القمة التاسعة والثلاثين للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، أن المبادرة تندرج ضمن مسار يسعى إلى إرساء مقاربة مؤسساتية لملف العدالة عبر التعويضات، مشيراً إلى أن إعلان الاتحاد الإفريقي سنة 2025 «عام العدالة عبر التعويضات» يمنح هذا التوجه إطارا رسميا.
وأكد وزير الخارجية الغاني صمويل أوكودزيتو أبلاكوا أن دول الاتحاد الإفريقي دعمت المبادرة بالإجماع، موضحا أن المقترح لا يقتصر على توصيف تجارة العبيد كجريمة بحق الإنسانية، بل يشمل أيضا الدعوة إلى التعويض وإعادة الممتلكات الثقافية التي نقلت خلال فترات الاستعمار. ويعكس هذا التحرك تنسيقا إفريقيا داخل المنظمات متعددة الأطراف لطرح الملف في سياق قانوني ودبلوماسي.
وتعود تجارة العبيد عبر الأطلسي إلى أواخر القرن الخامس عشر مع انطلاق التوسع الاستعماري الأوروبي على السواحل الإفريقية، حيث تشير تقديرات تاريخية إلى نقل ملايين الأفارقة قسرا إلى القارتين الأميركيتين بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر. وينتظر أن يثير مشروع القرار، في حال طرحه رسميا، نقاشا واسعا داخل الأمم المتحدة بشأن آليات التعاطي مع هذا الإرث التاريخي ضمن الأطر القانونية الدولية المعاصرة.



