وزير الخارجية الألماني يدعو باريس لتحويل خطابات السيادة الأوروبية إلى خطوات عملية

تحرير: صفاء فتحي
انتقد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الاثنين، مستوى الإنفاق الدفاعي الفرنسي داعيا باريس إلى تحويل الدعوات المتكررة لتعزيز السيادة الأمنية الأوروبية إلى خطوات ملموسة على أرض الواقع. وأوضح فاديفول، في مقابلة مع إذاعة دويتشلاندفونك، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث باستمرار عن السيادة الأوروبية، لكن الجهود الفرنسية الحالية غير كافية مقارنة بما يتطلبه الواقع الاستراتيجي.
وأشار الوزير إلى أن برلين رفعت إنفاقها العسكري بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، متوقعا أن يتجاوز 500 مليار يورو بين عامي 2025 و2029، في حين تواجه باريس قيودا مالية وضغوطا مرتبطة بارتفاع الدين العام، ما يحد من قدرتها على زيادة الإنفاق الدفاعي بالشكل المطلوب. وأضاف فاديفول أن الدعوات الأوروبية لتعزيز القدرات العسكرية يجب أن تترجم إلى سياسات فعلية داخل الدول الأعضاء، وليس مجرد خطاب سياسي.
وجدد الوزير الألماني رفض بلاده لمقترح تجميع الاقتراض الأوروبي لتمويل الإنفاق الدفاعي، محذرا من أن ذلك قد يفرض أعباء إضافية على الدول ذات الوضع المالي الأفضل داخل الاتحاد الأوروبي. وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه دول حلف شمال الأطلسي ضغوطا دولية، لا سيما من الولايات المتحدة، لزيادة إنفاقها الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، في إطار جهود تعزيز القدرات المشتركة للحلف.



